جمعى از علما
526
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
أقول : إنّما اعرب المضارع لأنّه مشابه الاسم كما مرّ ، وإنّما دخل فيه الجزم ليكون عوضا عن الجرّ في الأسماء . قال : وارتفاعه بمعنى وهو وقوعه موقع الاسم نحو : زيد يضرب . أقول : ارتفاع المضارع بأمر معنويّ وهو وقوع المضارع في موقع الاسم نحو : زيد يضرب ، فإنّه في معنى زيد ضارب ، فوقوع يضرب في موقع ضارب عامل فيه وهو أمر معنويّ . قال : وانتصابه بأربعة أحرف نحو : أن يخرج ، ولن يضرب ، وكي يكرم ، وإذن يذهب . أقول : انتصاب المضارع بأربعة أحرف : الأوّل : « أن » وهي لا تخلو من أن يكون قبلها فعل علم أو ظنّ أو غيرهما فإن كان غيرهما يكون ناصبة نحو : أريد أن يخرج زيد ، وإن كان فعل العلم فليست بناصبة بل مخفّفة من المثقّلة نحو : علمت أن سيقوم زيد برفع يقوم وزيادة السين للفرق بينه وبين أن الناصبة ، وإن كان فعل الظنّ جاز الوجهان نحو : ظننت أن يقوم ( بالنصب ) وأن سيقوم ( بالرفع ) . والثاني : « لن » نحو : لن يضرب زيد ، ومعنى لن نفي الاستقبال ولهذا لا يستعمل إلّا مع الفعل المستقبل . والثالث : « كي » نحو : جئت كي يكرمني زيد . والرابع : « إذن » وهي إنّما تنصب بشرطين : الأوّل : أن لا يكون ما بعدها معتمدا على ما قبلها أي لا يكون بينهما تعلّق ، والثاني : أن يكون مدخولها مستقبلا نحو : إذن يذهب ، فإن فقد الشرطان أو أحدهما لا تنصب ، أمّا انتفاء الأوّل فنحو قولك لمن قال : آتيك أنا إذن أكرمك ، فإنّ أكرمك